إلى جانب قواعد الممتلكات العائلية، يظلّ النظام الزوجي هو الذي يحدّد مصير باقي ممتلكات الزوجين. وفهم ما يدخل في الملكية المشتركة وما يبقى خاصاً بكل طرف يُعدّ أساسياً لتقييم الوضع المالي بدقة عند الانفصال.
النظام الزوجي هو الإطار القانوني الذي ينظّم ملكية وتقاسم الأموال بين الزوجين، باستثناء ما يخضع لقواعد الممتلكات العائلية. في كيبيك، وفي حال عدم وجود عقد زواج موثّق، يُطبّق نظام “الشراكة في المكتسبات” (société d’acquêts) تلقائياً. لذلك فإن تحديد نظامك الزوجي وفهم آثاره عند الانفصال أو الوفاة يُعتبر خطوة أساسية لفهم حقوقك والتزاماتك المالية.
الشراكة في المكتسبات: النظام الافتراضي
منذ عام 1970، يُعتبر نظام الشراكة في المكتسبات النظام الزوجي الافتراضي في كيبيك، ويُطبّق على الأزواج الذين لم يبرموا عقد زواج رسمي أمام كاتب العدل. وفي المقابل، يمكن للزوجين اختيار نظام زوجي مختلف عبر عقد موثّق، ويُعدّ نظام فصل الممتلكات (séparation de biens) الخيار الأكثر اعتماداً في هذه الحالة، حيث يحتفظ كل طرف باستقلاله المالي وملكيته الكاملة لأمواله، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية مختلفة عند الانفصال أو الوفاة.
يقوم هذا النظام على التمييز بين فئتين من الأموال: الأموال الخاصة (biens propres) والمكتسبات (acquêts). وتشمل الأموال الخاصة عادةً ما كان مملوكاً قبل الزواج، إضافةً إلى الميراث والهبات، بينما تشمل المكتسبات الأموال التي تم تكوينها أو اكتسابها أثناء الحياة الزوجية. ويُعدّ هذا التمييز خطوة أساسية لفهم كيفية تقييم وتقسيم الأصول عند انتهاء العلاقة الزوجية، إذ يحدد بدقة ما يخضع للتقاسم وما يبقى ملكاً فردياً لكل طرف.
نظام فصل الممتلكات (séparation de biens)
في هذا النظام، يحتفظ كل زوج بملكية أمواله بشكل كامل ومستقل، سواء كانت هذه الأموال موجودة قبل الزواج أو تم اكتسابها خلاله. ولا يوجد، من حيث المبدأ، أي تقاسم تلقائي للممتلكات عند الانفصال، باستثناء ما قد يخضع لقواعد الذمة العائلية أو لالتزامات قانونية محددة.
ويُستخدم هذا النظام غالباً عندما يرغب الزوجان في الحفاظ على استقلال مالي واضح بينهما، ويكون لكل طرف إدارة أمواله واستثماراته وديونه بشكل منفصل تماماً عن الطرف الآخر.
كيف يتمّ التقاسم؟
عند انتهاء الزواج، سواء بالطلاق أو الوفاة، يتم أولاً تطبيق القواعد المتعلقة بالممتلكات العائلية بشكل مستقل. بعد ذلك، وفي إطار نظام الشراكة في المكتسبات، يحتفظ كل زوج بأمواله الخاصة، بينما يتم تقاسم قيمة المكتسبات وفق القواعد القانونية المعمول بها.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك أنظمة زوجية أخرى، مثل نظام فصل الممتلكات (séparation de biens)، حيث يحتفظ كل طرف بملكيته الكاملة لأمواله دون تقاسم تلقائي عند الانفصال. لذلك تختلف النتائج المالية بشكل كبير بحسب النظام المعتمد، وهو ما يستوجب تحليلاً دقيقاً لكل حالة على حدة.
اختيار النظام أو تعديله
يمكن للزوجين قبل الزواج اختيار النظام الزوجي الذي يناسبهما من خلال عقد موثّق لدى كاتب العدل. كما يمكن تعديل النظام أثناء الزواج أيضاً عبر عقد رسمي.
ومهما كان النظام المعتمد، فإن القانون يفرض قواعد خاصة لحماية مسكن الأسرة وتنظيم بعض الالتزامات المالية المرتبطة بحاجات الأسرة.
دوري القانوني في هذا الإطار
يهدف تحليل النظام الزوجي إلى تحديد الإطار القانوني الذي يحكم أموالك وتوزيعها بدقة عند الانفصال أو الوفاة.
أعمل على توضيح النظام المطبق في حالتك، وشرح آثاره العملية، وتمييز الأموال الخاصة عن الأموال القابلة للتقاسم، بما يتيح لك رؤية واضحة لوضعك المالي. كما أرافقك في فهم الخيارات المتاحة واتخاذ القرارات القانونية المناسبة لحماية حقوقك بأفضل شكل ممكن، سواء في إطار ودي أو قضائي.